في عمود نشره رشيد نيني صاحب جريدة المساء الأكثر انتشارا في المغرب عدد 447 ليومه الثلاثاء 26 فبراير 2008 والذي عنونه بـ "إرهاب بصيغة الجمع"، متحدثا ومستهزئا فيه بالمسرحية الجديدة التي شاهدها المغاربة الأسابيع الماضية والذي بطلها احد الوهابيين الجدد بالمغرب المجهول. وفي حديثه الذي بات مملا لدى عموم قراء الجريدة التي مافتئ المغاربة الحادكين يثقون فيها ويشترونها يوميا على أنقاض أزمتهم الجيبية الغير المنتهير...
الكونكريس العالمي الأمازيغي الامازيغية أية إستراتيجي.
الكاتب/ ذ. عبد الله بادو
الأربعاء, 21 مايو 2008
الكونكريس العالمي الأمازيغي الامازيغية أية إستراتيجية للتدويل ؟
إن المتفقد لحال الحركة الامازيغية لا محالة سيلاحظ الفتور الذي أصابها فكرا و ممارسة، و واقع الحال يكشف عجز مناضلي و نشطاء الحركة من مواكبة تطورات الحقل السياسي سواء وطنيا أو دوليا، هذا دون أن يفوتنا ذكر بعض الجهود الحثيثة التي تبدلها بعض المنظمات التي ما تزال تناضل و تواجه المخططات الرسمية التمييزية و الإقصائية التي تحاك ضدا على الإرادة و المصلحة الشعبية، كما الشأن في كافة السياسات الرسمية التي تصاغ
و من هذا المنطلق أصبح منالضرورة التوقف و لو لوهلة قصيرة لتفحص و تقييم أداء منظماتنا، المحلية و الدولية، قصد كشف مكامن الخلل و تبيان نقط الضعف، بنظرة الناقد و العضو الفاعل، مع العلم أن النقد من الداخل أمر صعب إذ يحضره الشق الذاتي على حساب الشق الموضوعي مهما حاول الفرد أن يتجرد من ذلك، إذن فالنقد ليس تحاملا أو تجنيا بقدر ما هو تأمل في راهن الحركة و استشراف لمستقبلها على ضوء تشخيص واقعها، و تسليط الضوء على المؤتمر العالمي الأمازيغي كمنظمة جماهيرية ديمقراطية تناضل على الواجهة الدولية للنهوض و الدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية الامازيغية لعموم الأمازيغ بشمال إفريقيا بالمغرب و الجزائر خاصة بحكم تواجد ساكنة أمازيغية عريضة بهما.
إن اعتماد الديمقراطية كمنهج و ممارسة و سلوك للتسيير و التدبير، يوجب القبول بالنقد البناء الذي يفرض نفسه كضرورة ملازمة و مواكبة لكل عمل جدي و منفتح، و كأداة و آلية لضمان التقدم و التطور و تنقيح التجربة و حفظها من الانزلاق أو الانحراف عن الخط الديمقراطي و عن أهدافها و رسالتها النبيلة التي وجدت من اجلها، من هذا المنظور وجب علينا أن نعمل على التنبيه وتقويم سلوكاتنا و ممارستنا، بعد تقييم نغيب فيه كذوات و مواقف تخص إطارات و توجهات بعينها و نحضره مفعمين بالأمل في مستقبل تسوده الديمقراطية و مسلحين بالموضوعية و الرغبة في التطور، دافعنا الأساس الغيرة و الحرقة النضاليتين، و التي بدت تخفت لدى العديدين ممن بدؤوا يتسلون بالكراسي الوتيرة أو يلهتون وراءها، و صاروا يسوقون للكساد و الإفلاس الفكريين لتبرير ممارسات و سلوكات غير سليمة تفضح النزوعات الانتهازية و الوصولية التي بدأت تتفشى و بشكل خطير بين مناضلي الحركة الأمازيغية، حيث أصبحت الحركة الامازيغية لقمة صائغة و متيسرة لكل من يبحث عن حشد الجموع و تجييشها لأغراض لم تعد تخفى على أحدإلا من كانت له أهداف أخرى ليست بالضرورة هي أهداف الحركة، و الكونكريس العالمي الأمازيغي بتجربته الحالية و ما يشوبها من تجاوزات و اختلالات يعكس صورة صارخة و مريرة لواقع الحركة الامازيغية، و خصه بالدراسة في هذا المقال ينبع من الرغبة و الغيرة على هذه الصرح الدولي و إسهام شخصي في إطار التفكير الجماعي لإعادة الاعتبار له و تعزيز دعائمه ليصبح قادرا على لعب دوره الأساسي في النضال الأمازيغي، إذ الحركة أصبحت اليوم أكثر حاجة إلى هيئة دولية فعالة قادرة على رسملة التجارب و النضالات الامازيغية المختلفة في كل بلاد تامازغا.
إن الوقوف عند تجربة الكونكريس العالمي الأمازيغي، بعد مرور أكثر من عقد على تأسيسه، ينطلق من المكانة الرمزية التي يتبوؤها و التقدير الخاص الذي نكنه له، إلا أن واقع حاله يشعرنا بالخيبة و الحسرة على هذا المآل الذي قدر له أن يصل إليه بفعل تأثير عدة عوامل داخلية/ذاتية و خارجية/موضوعية، مما يستحث فينا نقاشات و يطرح علينا تساؤلات عدة حول واقعومستقبل هذه المنظمة الدولية، خاصة بعد ما راكمه من الإخفاقات المتتالية في تدبير عدة ملفات، إلى جانب التعثرالتنظيمي الذي شكل على طول الفترة الممتدة من تأسيسه إلى الآن سمة مميزة و ملازمة له، و بالتالي يصبحفشله أمرا بديهيا، و من تجليات ذلك:
غياب إستراتيجية واضحة للفعل و العمل لدى الكونكريس العالمي الأمازيغي، مما يكشف تخلفه عن المستجدات التي بات يشهدها المجال الجمعوي، إذ لحدود الساعة يفتقد الكونكريس إلى خطة عمل و برنامج عمل واضح، يحدد الأهداف الإستراتيجية و كذا رؤية واضحة تتحدد على ضوئها مهمة الكونكريس، مما يمكن من وضع خطة عملية للتتبع و التقييم تستند إلى مؤشرات علمية ودقيقة ستسمح لا محالة للتعرف و قياس درجة تحقق الأهداف المسطرة للمنظمة.
عجزه على الامتداد التنظيمي و كسب التفاف المنظمات و الجمعيات الامازيغية النشطة بتامازغا و المهجر، بما يتناسب مع حجمه و مكانته و رمزيته كأكبر منظمة عالمية أمازيغية، أو كما كان مفترضا فيه أن يكون، مما يحجم من قدراته التنظيمية و يصير بذلك ارتباطه بالقاعدة المفترض أن تشكل سنده شكليا و موسميا يتجدد مع قرب كل محطة .
ضعف روح المبادرة و القوة الاقتراحية لمختلف الأجهزة التي يتشكل منها الكونكريس طيلة الفترة الممتدة بين المؤتمرين، إذ سجل غيابه المتواصل في مواكبة المستجدات، و أن يتحول إلى محاور أساسي على المستوى الدولي للتعريف بالقضية الامازيغية في المحافل الدولية، إلا في محطات قليلة تعد على رؤوس الأصابع، و كلها كانت بفعل الدينامية فوق العادية و النضالية و القتالية التي يتحرك بها رئيسه لونيس بلقاسم، هذه الحركية هيما يغطي و لو نسبيا علىالجمود التنظيمي لباقي الأجهزة و غيابهم، ممايثير العديد من الأسئلة عن جدوى الشكل التنظيمي الحالي للكونكريس، و يدفع إلى البحث عن بدائل تنظيمية قادرة على التمثيل الجيد.
الارتجالية و ضبابية الرؤية السياسية لدى المفوض إليهم تدبير شأن هذه المنظمة و يتجلى ذلك في فشل التقديرات السياسية في عدة محطات، و نورد هنا مثالا صارخا على ذلك، التقارب بين الكونكريس و النظام الليبي و الذي توج بعدة لقاءات و زيارات خاصة لم تكن ناجحة بالنظر إلى ما آل إليه الوضع بعد تصريحات للقذافي في خطابه الرسمي المتلفز بتاريخ فاتح مارس2007 و الذي لم يتوانى فيه من كيل كل أصناف السب و الشتم و التهديد في حق شعوب المنطقة المغاربية و خاصة الشعب الأمازيغي، و من خلال هذا النموذج نلتمس أن تتوضحمستقبلا الرؤية و التصور السياسي لدى المنظمة و لدى عموم المناضلين بغية تبين حقيقة السياسات الرسمية لمختلف الأنظمة القائمة بشمال إفريقيا.
إجمالا يتضح جليا أن واقع الممارسة توضح و بجلاء ضعف الكونكريس و أجهزته في القراءة و التقدير السياسيين للمرحلة و للمخططات التي تحاك ضدا على مطالب الأمازيغ في عموم أراضي تامازغا من جهة، و استمرار كل الأنظمة، دون استثناء، في نهجها الإقصائي تجاه الأمازيغية و زيف الشعارات التي يتم التسويق لها في كل فرصة و حين، و ضعف الكونكريس هذاما يتم استغلاله بطبيعة الحال حينالتلميع صورهاللتغطية على ممارساتهم التي تسعى إلى ضرب الثقافة و الحضارة الأمازيغية من العمق، فلنتذكر محطات كان فيها الكونكريس أداة لتمرير مواقف سياسية بعينها و لم يجرؤ على اتخاذ مواقف صريحة تجاه السياسيات الرسمية لبعض البلدان تجاه الأمازيغية و هو ما نبهت إليه العديد من المنظمات الأمازيغية الديمقراطية ، و لم يستطع الكونكريس من الاستفادة من الاهتمام الدولي بقضيتهم خاصة بعد صدور العديد من التوصيات من لدن هيئات حقوقية دولية وازنة مثل التوصيات الصادرة بتاريخ 19 ماي 2006 عن اللجنة الأممية للحقوق الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية للدولة بضرورة ترسيم اللغة الامازيغية إلى جانب اللغة العربية في الدستور و كذا بخصوص تدريس اللغة الامازيغية و تمكين الأمازيغ من المشاركة في الحياة الثقافية في وطنهم.
بناء على ما سبق رصده و سرده في إطار التشخيص السريع لحال الكونكريس العالمي الأمازيغي، يتبين آن الكونكريس ما يزال يتوفر على فرص كبيرة ليستعيد مكانته و يتبوأ مكانته الطبيعة، إلا أن ذلك يستوجب من كل الفعاليات الامازيغية الديمقراطية المستقلة أن تأخذ الأمور بنوع من الجدية و تتحلى بمزيد من الجرأة الكفيلة بالتجرد أثناء تقييم التجربة، لعدة اعتبارات منها:
أن مأسسة النضال تحت أي شكل كان عمل جد متقدم سواء على المستوى الوطني أو الدولي و إضافة إلى هذا الزخم من الإطارات الفاعلة في الحركة الامازيغية ، إلا انه لابد من التشديد على أهمية العمل المشترك ، بناء على أرضيات محددة وواضحة . غير أن الملاحظ أن عمل المنضمات ، لا الدولية ولا الوطنية ، العاملة في مجال القضية الامازيغية قد اتخذ أبعادا أساءت كثيرا للقضية الامازيغية بدل ان تعمل على بلوغ أهدافها.
تجربة الكونكريس العالمي الأمازيغي تبقى و حيدة و رائدة لحدود الساعة لغياب مبادرات أخرى، إلا أن رغم أهميتها فقد شيئ لها أن تجهض وان تفرغ من محتواها ، لتصبح إطارا فارغا مخصيا وغير قادر على الفعل وإنضاج شروط صحية للعمل على المستوى الدولي ، وهو ما ساهم بشكل كبير في تغييبه إلا مناسباتيا في معظم نضالات الحركة الامازيغية بعموم بلاد شمال إفريقيا.
فشل باقي التجارب اليمينية، خاصة مبادرة أوزين احرضان في الكونكريس في نسخه الأولى التي اتسمت بتعامله الانتهازي السياسوي المقيت، المال الطبيعي و الحتمي لرابطته العالمية من اجل تامازغا ، فهي ستعمل على تشتيت المشتت أصلا، ومن هنا أنبه عموم مناضلينا الديمقراطيين من اجل التوحد والتصدي لكل الممارسات الانتهازية والعمل على مأسسة حقيقية وفعلية لنضال أمازيغي جذري، قادر على التأسيس لتصور شامل لوحدة شعوب شمال إفريقيا، تقر بطبيعة الحال بكل الاختلافات وتتأسس على مبدأ المساواة ووحدة المصير السياسي و الاقتصادي و الثقافي لعموم ساكنة تامازغا.
إن الموقف من الأنظمة التواليتارية المطبقة و الجاثمة على أنفاس شعوب شمال إفريقيا لعقود من الزمن و بدون استثناء، و هو ما عبرنا عنه في عدة مناسبات سابقة، استمد من تحليل سياسي للتوجهات و للسياسات الرسمية اللاوطنية المتعاقبة لهذه الأنظمة و في كافة المستويات، و موقفنا انبنى بشكل أساسي على طبيعة هذه الأنظمة الرافضة للتغيير و المعادية للديمقراطية و المكرسة للحكم الفردي و بأبشع تجلياته، فلا مؤسسات تشريعية و تنفيذية حقيقية و لا قضاء مستقل و نزيه, و لا احترام للمواثيق الدولية...و هلم جرا ومنه يتأسس رفض و استهجان تعامل الكونكريس العالمي الأمازيغي مع هذا النوع من القادة و الأنظمة، و الذين حولوا بلدان المنطقة إلى ضيعات و ملك خاص يسيرونه حسب مشيئة أهوائهم و دون استشارة أو احترام لإرادة شعوبهم، و إضافة إلى ملامستنا من خلال المعايشة اليومية لنهجها الإقصائي الساعي إلى إقبار و طمس الهوية الأمازيغية للمنطقة عبر إقرارها لسياسات عنصرية عملت على إقصاء الأمازيغية في كل مناحي الحياة العامة( الإدارة، القضاء، التعليم، الإعلام..
نتمنى أن يكون الموعد المقبل لعقد للكونكريس العالمي الأمازيغي فرص و محطة تاريخية للتقييم الفعلي و الموضوعي لعمله و رسالته، وان نكون قد استخلصنا الدروس و العبر مما حدث بناء على الأوضاع المزرية التي تعيشها اللغة و الثقافة الامازيغيتين من جهة و الحالة المتدهورة لمختلف مكونات النسيج المدني الأمازيغي، أن يكون درسا بليغا لمن لا يكلف نفسه عناء التفكير و التحليل و الإنصات الجيد للأفكار المناضلة الغيورة على القضية الأمازيغية و إرساء الديمقراطية، و تجربة لاستشراف المستقبل، و أن يعملوا على إعادة النظر في المنطلقات و آليات الاشتغال و بدل الجهد من اجل التأسيس لعمل أكثر احترافية و مصداقية عوض الارتكان إلى الحلول الجاهزة و المختصرة، مما سيعمل لا محالة في تعزيز دور الكونكريس كمنظمة دولية قوية قادرة على التأثير و ذات حضور دولي فعال سيرقى بها إلى أن تصبح محاورا و ممثلا حقيقيا للحركة الأمازيغية ببلاد تامازغا
ذ. عبد الله بادو
نائب رئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة –أزطا -
التعليقات (2)
1. أضيف بواسطة
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
في 18-08-2008 17:54 - زائر
2. أضيف بواسطة
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
في 21-05-2008 23:14 - زائر
tamazgha
azul fellawn ay imazighens ola timazighins.pour l'article qui analyse le travail du congrés amazigh je peux dire que l'auteur a bien critiqué cette institution , et sans oublier aussi les pragmatistes qui profitents du tamazight, et chercher l'interet privé.mais il faut dire une chose importante qui est; le travail de tous les amazighs , d'abord pour lutter contre ces pragmatistes , deuxiemement pour participer au developpement de notre langue et taaaaaaaaanmirt non
Comment 20 1635 Halol3 , [URL=http://942.isocarboxazid.az.pl]http://942.isocarboxazid.az.pl[/URL], [URL=http://628.gang.az.pl]airline ticket from Sioux Falls, SD to Zagreb - Pleso[/URL], [URL=http://5.leadership.wroc...
naked submission wrestling hot naked chinese girls 5QPN FRdg [URL=http://www.freshfaces2u.com/forum/viewtopic.php?p=63689#63689]Clothes Off Face Down Ass Up Come On mnys aBm[/URL], naked shower video zcOx e6N [URL=http://www.to...
naked women pic free naked sex video YOtK BeGG [URL=http://borg.phpwebhosting.com/%7Emonkeytoe/phpBB2/viewtopic.php?p=246585#246585]Hentai Porn Flash Games ktw jfW[/URL], naked men with women wKzf r0m [URL=http://www...
Comment 20 1356 Halol3 , [URL=http://870.natriuresis.az.pl]free slot game pistol packin penny[/URL], [URL=http://62.crisscross.az.pl]stay at home mom work from home[/URL], [URL=http://295.isocarboxazid.az.pl]lion han...
holly madison naked pic naked pics for free fN9 gdQ [URL=http://www.itdeployment.no/phpBB2/viewtopic.php?p=35774#35774]Lose Belly Fat In A Month 4Ffa TjFw[/URL], images of nude girls zEj hH7 [URL=http://www.medentco.com/Foru...
شوارع ممزقة وأحياء مهمشة والسؤال يطرح نفسه إلى متى سنبقى على هذا الحال ؟
المدينة دائما مهملة من طرف الدولة ومن طرف الشعب ومنذ أن تم القرار الملكي بان يكون إنشاء قطار في المدينة زاد تكفس الشوارع عن أمرها السابق فقد أصبح الطريق الذي يؤدي إلى مدينة ازغنغان الأكثر ضيقا والأكثر رواجا, طريق واحد على شكل خط ومقسم إلى قسمين على حسب الجهتين وجميع أنواع وسائل النقل توجد عليه....