في عمود نشره رشيد نيني صاحب جريدة المساء الأكثر انتشارا في المغرب عدد 447 ليومه الثلاثاء 26 فبراير 2008 والذي عنونه بـ "إرهاب بصيغة الجمع"، متحدثا ومستهزئا فيه بالمسرحية الجديدة التي شاهدها المغاربة الأسابيع الماضية والذي بطلها احد الوهابيين الجدد بالمغرب المجهول. وفي حديثه الذي بات مملا لدى عموم قراء الجريدة التي مافتئ المغاربة الحادكين يثقون فيها ويشترونها يوميا على أنقاض أزمتهم الجيبية الغير المنتهير...
لربما هو الموضوع الأكثر تداولا في جلسات نساء مجتمعنا، و المسألة المقلقة لهن... الخادمة و ما تقوم به، و حكايات لا تعد و لا تحصى تكون هته الأخيرة بطلتها، و كأن هته النساء لا تدركن أن فاقد الشيء لا يعطيه و أن الخادمة قبل أن تزج بها ظروفها إلى رحمتهن، هي إنسان من لحم و دم، لها أحاسيس أحلام، و تطلعات... قست عليها الحياة و بخرت أحلامها البيضاء التي تحلم بها كل فتاة كأن تكون أميرة نفسها و أن تعيش في دفئ أسرة و حب والدين، و أن تنعم بحياة هانئة لتستقض على شبح الفقر المدقع و اضطرارها إلى سلك درب العمل في البيوت، فيما ينتظرها في كل من هذه البيوت حكاية طويلة عرضة شائكة تشربها من المرارة ما يكفي ليجعلها تفقد آدميتها و كبريائها تدريجيا و تصبح كأداة حادة لا تعرف سوى انتهاز الفرص، الانتقام، و أحيانا الجريمة.
على اثر خروج المرأة إلى العمل و تخليها على دورها التقليدي اعتبارا من أنها تماشي متطلبات العصر و مستلزمات وقتنا الحالي. أمسى من الضروري استعانتها بمن تساعدها أو بالأحرى تعوض دورها التقليد لتقوم بأعمال البيت من مسح و كنس و تنظيفو تربية الأطفال... و نظرا لما يعانيه مجتمعنا من طبقيات و تفشي ظاهرة الفقر نجد أسر لا تعرف وسائل منع الحمل لها طريق، فهم يعتبرون الأبناء مصدر رزق لا محالة، خصوصا الفتيات منهم. فلا يتوانون في دفع فلذات كبدهم إلى سوق العمل الصعب منذ سن تكون فيه هته الفتيات صغيرات في حاجة إلى الرعاية و الحنان و عيش طفولة عادية... و كنتيجة لضعف وعي مجتمعنا من ناحية التعامل مع المستخدمين فالخادمة تعتبر من الدرك الأسفل من البشر. فتتلقى هته الفتاة ذات الجسم الهزيل و الأظافر الناعمة معاملة قريبة إلى الوحشية و عبارات حادة تسم البدن. ناهيك عن الإجهاد و مشقة الأعمال، و أحيانا الضرب و التعنيف و الاغتصاب.
من جانب آخر فكثيرا من النساء تعتبر وجود الخادمة مسألة شكلية تدل على يسر الحال... و هناك أيضا من تأتي بخادمة ما لشيء غير العناد مع جاراتها أو صديقاتها... و هنا يمكن أن نقف عند درجة وعي نساءنا المؤسفة.
و للرجال أيضا رأيهم في الموضوع إذ أن هناك نسبة قليلة ترى يحبذون وجود الخادمة حتى وجود الخادمة حتى إذا لم تكن الزوجة موظفةفوجود المساعدة يؤمن لها وقتا إضافيا للاعتناء أكثر بمظهرها و جمالها في البيت... فيما تستطرد فئة أخرى القول بأن دخول الخادمة إلى البيت يأتي دائما مصحوبا بالمشاكل. فلا أحد يعرف من أي معدن هي و التخوفات منها تكون كبيرة نظرا لما يردد عنها في مناسبات عديدة لدى فهذه النسبة من الرجال يرفضون بشدة فكرة الاستعانة بخادمة. فيما يؤكد آخرون على أن الظروف أحيانا تفرد عليهم اللجوء إلى من تساعد الزوجة حتى إذا لم يكن ذلك عن قناعة منهم.
و بالبحث أكثر في هذا الموضوع نجد بأن مسألة الخادمات اكتست حلة من العملية و قد عاودت مظاهر العبودية تترسخ في أوساطنا و أصبح هناك سوق خادمات يشرف عليه مجموعة من الصماصرة المحنكين وجدوا في هذه الحرفةتجارة مربحة تكسبهم قوته يومهم و تخرجهم من ظلمات البطالة و الفقر غير أبهين بما يقترفونه في حق طفلات بريئات و متناسين لكل قيم الإنسانية.
·فتقول فاطمة الزهراء15سنة : أنا أعمل بالبيوت منذ أن كان عمري 8 سنوات توفي أبي و تزوجت أمي وكان زوجها يضربني سواء بخطأ أو من غير أن أخطئ و يقسوا علي دفعني إلى العمل في البيوت و بالخصوص إلى منطقة الريف في الوقت الذي كان يتقاضى وعن طريق الصمصار أجرتي الشهرية ، في البداية كنت أعمل عند سيدة و كانت الأمور تسير جيدا إلى أن اتهمتني ابنتها ظلما بالسرقة فتم طردي و بعدها عملت عند زوجان يعملان طيلة اليوم و لا يرجعون إلا ليلا كانت الزوجة دائمة القسوة علي و تضربني سواء لسباب أو لغيره فهربت، وبقيت على هذه الحال مرة أطرد و مرة أذوق من العذاب و الضرب ما يجعلني أفر بجلدي من مدينة إلى أخرى تختلف الشوارع، تختلف الوجوه، تختلف الجدران فتبقى المعاناة نفسها .
·أما بشرى 25 سنة أم عازب لثلاثة أطفال (متسولة): وقد ألفها الجميع تجلس كل صباح برفقة أطفالها الصغار فيصرخ الرضيع باستمرار و الآخران لا يدعون أي من المارة دون مضايقته و أحيانا ضربه بالحجر إذا رفض إعطائهم الحسنة. تبدوا على بشرى ارتسامات الشيخوخة رغم سنها المتقدم فقد ذبلت عيناها بمصاعب الحياة و شحب وجهها بقسوة المجتمع تقول بنظرات يائسة و هي تطبطب على رضيعها : أنا بنت الدار البيضاء كان أبي (شاوش) في أحد المباني الحكومية... نعم حرمت وقتها من أشياء عدة لكني على الأقل كنت وسط أسرة. إلى أن بلغت 16 سنة مرض أبي كنت كبيرة أخوتي فاضطررت إلى الانقطاع على دراستي و العمل في بيت سيدةطيبة عرفت بظروف والدي فاستقبلتني في بيتها على أساس مساعدتها، لم تكن لتبخل علي في شيء قضيت معها ثلاث سنوات إلى يوم جاء للبيت ابن أختها الذي كان يكبرني بسنتين. منذ وصوله وهو يحاول التقرب مني و التحرش بي فكان لا ينزل عيناه من علي، لطالما صددته إلى يوم غابت فيه السيدة عن البيت لطارئ اغتنم الفرصة ليختليبي رفضت وقاومت لأرضخ في الأخير، بعدها ضمدت جروحي و نشفت دموعي حتى الشيء الأخير الذي كنت أحتفظ به و يجعلني أحس أني لست معدومة بل لي أمل أن يأتي زوج ليعوضني و ينتشلني مما أنا فيه قد أخد مني خصبا... حاولت إخفاء ما حدث لكن عوالم الحمل بدأت في الظهور فلم استطع احتمال الموقف و لا مواجهته خفت على أبي فصحته كانت لا تحتمل فارتميت إلى أحضان الشوارع الباردة لأكون بعدها ضائعة و لقمة لكل الذئاب البشرية المتعطشة إلى نهش لحوم الضعفاء و النتيجة ثلاث إخوة من أباء مختلفين... فأين المفر؟ و إلى من اللجوء؟ حاولت مرارا و تكرارا العمل لكن لم أجد غير الطامعين في و المتهمين لي!!!
حكايات لا تعد و لا تحصى و وجهات نظر متضاربة... لكن الأكيد أن التصرف العدواني يكون عادة رد فعل عن واقع ما، و باعتبارنا مسلمين بالدرج الأولى و آدميين تتملكنا الإنسانية فطريا، فيجب مراعاتها في معاملاتنا للأخر و الالتزام بما دعانا إليه ديننا في علاقاتنا اليومية.
الاستقامة أو الانكسار sobourz ali sndal han somathra nmma
.......هو عجز اللسان ..............كل الكلام والأفعال مردود على الفاسد المقدس وحاشيته المفضوحة ف...
شوارع ممزقة وأحياء مهمشة والسؤال يطرح نفسه إلى متى سنبقى على هذا الحال ؟
المدينة دائما مهملة من طرف الدولة ومن طرف الشعب ومنذ أن تم القرار الملكي بان يكون إنشاء قطار في المدينة زاد تكفس الشوارع عن أمرها السابق فقد أصبح الطريق الذي يؤدي إلى مدينة ازغنغان الأكثر ضيقا والأكثر رواجا, طريق واحد على شكل خط ومقسم إلى قسمين على حسب الجهتين وجميع أنواع وسائل النقل توجد عليه....