في عمود نشره رشيد نيني صاحب جريدة المساء الأكثر انتشارا في المغرب عدد 447 ليومه الثلاثاء 26 فبراير 2008 والذي عنونه بـ "إرهاب بصيغة الجمع"، متحدثا ومستهزئا فيه بالمسرحية الجديدة التي شاهدها المغاربة الأسابيع الماضية والذي بطلها احد الوهابيين الجدد بالمغرب المجهول. وفي حديثه الذي بات مملا لدى عموم قراء الجريدة التي مافتئ المغاربة الحادكين يثقون فيها ويشترونها يوميا على أنقاض أزمتهم الجيبية الغير المنتهير...
تخليدا للذكرى 28 للربيع الأمازيغي "تافسوت إمازيغن" عقدت الجمعيات الأمازيغية بإقليم الحسيمة الجمع العام التأسيسي ل" تنسيقية مولاي موحند للجمعيات الأمازيغية" يوم الأحد 20 أبريل 2008 .
يأتي هذا التخليد في الوقت الذي تعرف فيه الساحة الوطنية تمادي النظام المخزني في خياراته اللاديموقراطية، مستمرا في هجومه الشرس على مكتسبات الشعب المغربي في كل المجالات. ويتجلى ذلك في الحظر المفروض على الحريات العامة، ومنعه لأحزاب سياسية من حقها في التنظيم وقمع كل الحركات الإحتجاجية الديمقراطية، مصحوبا باعتقالات سياسية واسعة في صفوف الشعب المغربي إضافة إلى الزيادات المتوالية والغير المنطقية في أسعار المواد الأساسية والإكراهات الضريبية وتدني الأجور ما أثر سلبا على القدرة الشرائية والمستوى المعيشي للمواطنين.
وقد نالت الحركة الأمازيغية حظها الوافر من هذه الهجومات المخزنية، إذ أن النظام المخزني لازال مستمرا في نهج سياسته الإقصائية اتجاه ايمازيغن على جميع المستويات، ويتجلي ذلك بوضوح في عدم اعتماده الأمازيغية في الوثيقة الدستورية، وتجاهله للمطالب العادلة والمشروعة للحركة الأمازيغية، واتباعه سياسته الإحتوائية بخلق مؤسسات مخزنية "المعهد الملكي للثقافة الامازيغية"، بل أكثر من ذلك تمادت أيادي هذا النظام لتطال مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية، والزج بهم في زنازنه في كل من مكناس، الراشدية، وبومالن دادس، بعد شن حملة اعتقالات سياسية واسعة في صفوفهم وتلفيقهم تهما لا صلة لهم بها وكذا تعريضهم لمحاكمات صورية تفتقد إلى شروط المحاكمة العادلة إضافة إلى منع "الحزب الديمقراطي الأمازيغي" من حقه في التنظيم .
ويأتي هذا التخليد كذلك في الوقت الذي يعرف فيه جسم الحركة الأمازيغية تشرذما لا يخفى عن أحد، لأسباب موضوعية تتجلى في الحصار المضروب من طرف النظام المخزني على مكونات الحركة وأنشطتها، واحتواء بعض النخب الامازيغية وإدماجها في سيناريوهاته اللاديوقراطية، إضافة إلي عوامل ذاتية متمثلة في الاختلافات الهامشية بين الفاعلين الأمازيغيين بسبب تقديراتهم السياسية ، أو بسبب اعتمادهم سياسة ردود الأفعال دون قراءة دقيقة للأوضاع والسياقات العامة للأحداث.
كما أن منطقة الريف لازالت تعاني من ويلات رواسب السياسة المخزنية المتعاقبة من تفقير وتهميش وإقصاء، رغم المحاولات المتكررة من طرف هذا النظام للتستر على أكبر الجرائم السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية التي ارتكبها في حق أبناء الريف -حرب الغازات السامة أحداث 58/ 59/ 84... وذلك بخلق مؤسسات فارغة كهيئة الإنصاف والمصالحة. أما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، فإن المنطقة لازالت محرومة من كل الشروط الأساسية لبناء اقتصاد مهيكل ومتطور. كما أن عائدات أبناء المنطقة لا توجه نحو خلق مشاريع تنموية محلية حقيقية في حين تتخذ المنطقة كمصدر من أجل الاسترزاق والغنى الفاحش. كما أن الأوضاع الاجتماعية لا تختلف عن سابقتها، فالقطاع التعليمي والصحي في وضعية كارثية، ضف إلى ذلك التزايد المهول في معدل البطالة هذا ما يدفع خيرة أبناء المنطقة إلى ركوب قوارب الموت بعد انسداد الأفق أمامهم.
وأمام كل هذه التحديات ارتأت الجمعيات الامازيغية باقليم الحسيمة العمل في إطار تنسيقي قصد تكثيف الجهود لمعانقة هموم أبناء المنطقة .
وأمام هذا الوضع فإننا في "تنسيقية مولاي موحند للجمعيات الأمازيغية" نعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:
مطالبتنا ب:
-دستور ديموقراطي شكلا ومضمونا يقر بأمازيغية المغرب وبالأمازيغية لغة رسمية ووطنية.
-إقرار نظام فدرالي يخول لكل المناطق الصلاحيات الواسعة في تسيير شؤونها على كل المستويات.
-الكشف عن كل ما جرى ولماذا جرى من جرائم في حق أبناء الريف (حرب الغازات السامة- أحداث 58/59- احداث 1984...) ومعاقبة المسؤولين عنها.
-إعادة كتابة تاريخ المغرب بأقلام وطنية.
-إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية.
إدانتنا ل:
-سياسة النظام المخزني في تعامله الإقصائي والاحتوائي لمطالب الحركة الأمازيغية.
-للاعتقالات والمحاكمات الصورية التي يتعرض لها مناضليالحركة الثقافية الأمازيغية.
-سياسة نزع ملكية الأراضي الجماعية.
-المقاربة المخزنية في تناول ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان من طرف الدولة والمؤسسات المواكبة لها.
-للحكم الجائر المتمثل في حل "الحزب الديمقراطي الأمازيغي".
تضامننا مع:
-كل مناضلي القضية الأمازيغية فيما يتعرضون له من مضايقات واعتقالات ومحاكمات صورية.
-عائلات المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية.
-كل المعطلين والعاطلين عن العمل في حقهم المشروع في الشغل والتنظيم.
-شعب التوارك الأمازيغي فيما يتعرض من قمع وتقتيل من طرف الأنظمة الحاكمة جنوب الصحراء.
التعليقات (1)
1. أضيف بواسطة
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
في 06-05-2008 22:53 - زائر
azoulllllllllll......................... 8) merci pour cette texte bon analyse vive tamazighte et tamazgha vive imaghnass tamazgh est une payes des amazigh ni des makssisse ni des arabes les arabes et les kamssisse aler dohous .............
شوارع ممزقة وأحياء مهمشة والسؤال يطرح نفسه إلى متى سنبقى على هذا الحال ؟
المدينة دائما مهملة من طرف الدولة ومن طرف الشعب ومنذ أن تم القرار الملكي بان يكون إنشاء قطار في المدينة زاد تكفس الشوارع عن أمرها السابق فقد أصبح الطريق الذي يؤدي إلى مدينة ازغنغان الأكثر ضيقا والأكثر رواجا, طريق واحد على شكل خط ومقسم إلى قسمين على حسب الجهتين وجميع أنواع وسائل النقل توجد عليه....