في عمود نشره رشيد نيني صاحب جريدة المساء الأكثر انتشارا في المغرب عدد 447 ليومه الثلاثاء 26 فبراير 2008 والذي عنونه بـ "إرهاب بصيغة الجمع"، متحدثا ومستهزئا فيه بالمسرحية الجديدة التي شاهدها المغاربة الأسابيع الماضية والذي بطلها احد الوهابيين الجدد بالمغرب المجهول. وفي حديثه الذي بات مملا لدى عموم قراء الجريدة التي مافتئ المغاربة الحادكين يثقون فيها ويشترونها يوميا على أنقاض أزمتهم الجيبية الغير المنتهير...
مجلس جماعة قروية يقدم إستقالته، عشرات الجمعيات تندد بسياسة إنتزاع أراضي القبائل، إحتجاجات متتالية، معتقلين ومحاكمات، أحداث دموية بعين المكان، هل هي بوادر إنتفاضة الأرض بأيت باعمران.
قضية الأرض تعود للواجهة: أيت باعمران يحذرون من إندلاع إنتفاضة الأرض
على مدى ثلاث سنوات وساكنة أيت باعمران في إحتجاج دائم حول ما إعتبرته حصارا و تهميشا ممنهجا لمنطقتهم منذ خروج إسبانيا في 1969م، حيث عرفت المنطقة في 22ماي 2005 أولى أقوى المسيرات الاحتجاجية بالمنطقة قدرعدد المشاركين فيها ب 20 ألف شخص جابت مختلف شوارع العاصمة الباعمرانية أيفني، ندد خلالها الباعمرانيون بسياسة التهميش والحكرة التي تعرضوا لها أزيد من ثلاث عقود، و كان لطلبة أيت باعمران في الجامعة دورا أساسيا خلال الخمس السنوات الماضية في تأطير النسيج الجمعوي المتكتل في سكريتارية محلية تعمل على إيصال واقع وحالة تهميش أيت باعمران إلى الرأي العام الوطني والدولي، وقد سطرت مجموعة من المطالب سميت بالمطالب الخمسة، ومنها إحداث عمالة أيت باعمران بسيدي إيفني و إلحاقها بالأقاليم الصحراوية، إنجاز الطريق الرابطة بين إيفني وطانطان، إتمام ميناء المدينة، وتحسين جودة الخدمات الصحية بالمستشفى المحلي، بالإضافة إلى توفير فرص الشغل لمعطلي المنطقة، وتجدر الإشارة إلى أن قبائل أيت باعمران أرسلت رسائل ووفود في الثمانينات و التسعينات إلى القصر الملكي، عسى أن يستجاب لبعض مطالبها، لكن دون جدوى. وبعد مرور أربعة أشهر على مسيرة 22 ماي2005 و تجاهل ما تم تسطيره من مطالب، عادت السكرتارية المحلية للإعلان عن مسيرة جديدة بعدما تمت التعبئة لها في جميع القبائل الباعمرانية والمدن المجاورة، وما إن خرجت الجماهير في 7 غشت 2005 حتى تدخلت قوى الأمن بالقنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي لتفريق المحتجين، غير أن طلقات الرصاص زادت من حدة غضب الباعمرانيين و تحولت شوارع و أزقة المدينة إلى ساحة للمعركة بين الطرفين دامت أزيد من ساعتين، قبل أن تتدخل أطراف جمعوية و سياسية بالمنطقة لإحتواء الغضب الجماهيري، الذي إندلع تحت شعار :ضرورة التعجيل بتحقيق المطالب"، لكن لا شي من ذلك، مما دفع بالساكنة لمقاطعة كل الإحتفالات الرسمية بالمنطقة، ومنها ذكرى خروج إسبانيا بإيفني 30يونيو، ففي 30 يونيو 2006 تعرض موكب عامل إقليم تزنيت و المندوب السامي للمقاومة و
جيش التحرير للرشق بالحجارة وأجبروا على مغادرة المدينة، الحادث الذي إعتقل بموجبه أعضاء من السكريتارية المحلية، غير أن خروج الباعمرانيين للإعتصام بشوارع المدينة والتهديد بتصعيد الإحتجاج عجل بإطلاق سراحهم، بينما لم يحضر أي منهم في ذكرى 30 يونيو خلال هذه السنة، مخافة تكرار ما جرى بعدما سئمت أيت باعمران سياسة الأذان الصامة. غير أن الذي أصبح يهدد المنطقة أكثر من أي وقت مضى، تلك الأطماع التي تتربص بأراضي القبائل خصوصا بعد بدء أشغال الطريق الساحلي إيفني طانطان، مما فتح شهية مافيا ولوبيات العقار، ومنهم كبار رجال المال و الأعمال وأصحاب شركات بهدف الإستيلاء على قطاع ساحلي يمتد على مسافة 30 كلمتر، الأمر الذي أشعل فتيل الأرض بين السكان الذين تشبتوا بكون الأراضي ملك لهم و سر وجودهم ومن أجلها قدموا شهداء على مر التاريخ.تحسيسا بالخطر أقدمت عشرات الجمعيات الفاعلة بمنطقة أيت باعمران وخاجها بإصدار بيانات تنديدية لما يجري بالمنطقة من تنامي ساسية نزع الأراضي والإستيلاء عليها دون وجه حق. محذرة من نتائج ما يقع وما سيقع و التي لن تجر على المنطقة إلامزيدا من التفقير و التهميش، فهل هي بوادر إنتفاضة الأرض بأيت باعمران.
محاكمة معتقلي أرض أيت باعمران يوم 18 اكتوبر2007
تعود وقائع المتابعة الى الأحداث الدموية التي شهدتها منطقة النعالة التابعة لجماعة مستي دائرة افني ايت بعمران ، يوم الجمعة 16مارس 2007 بعدما هاجمت عصابة يتزعمها عون سلطة "مقدم" مدججة بالهراوات والأسلحة البيضاء، ملاكي الأرض الذين قدموا إلى عين المكان لتسجيل تعرضا لهم بشان مطلب التحفيض، وذلك على إثر إقدام سماسرة العقارعلى شراء الأرض لدى أخ عون السلطة المذكور وهو من مواليد1973 بما قيمته خمسة ملاييبن وستمائة 5600000درهم، وهي العملية التي شابتها العديد من الخروقات و التجاوزات اضطر معها مالكي الأرض إلى إخبار القائد الاداري على مركز مستي، على أنهم بصدد تسجيل تعرضاتهم في عين المكان، حيث كان يوم 16مارس 2007 تاريخا لتحديد المطلب المذكور حسب إعلان تم تعليقه في مركز القيادة، وكان هدفهم في اخبار السلطة المحلية توفير الحماية الامنية لهم .غير أن شخص القائد ورئيس الدائرة في تجاهل دائم لكل ما من شانه معالجة مشاكل شيوخ عجزة عاصروا القضاء الا سباني واعطوا شهادة على نزاهته، فالسلطة المحلية اليوم وبأيت باعمران ترى في مثل هذه القضايا تطفلا وخارج عن اختصاصتها، وأن مثل هذه القضايا من اختصاص القضاء، رغم أن السلطة هي نفسها التي وقعت محاضر تتعلق باختصاصات غير اختصاصها، اذ سبق للسلطة المحلية أن تدخلت في أكثر من مرة من أجل الإ ستحواد على الأرض بدون موجب قانون. فبمجرد تقد يم ملتمس من طرف السلطة المحلية وادرج نقطة متعلقة بوضعية الأملاك العقارية بالمنطقة، تم الضغض على مجلس جما عة مستي لإدراجها كنقطة وحيد ة في دورة استثنا ئية، هذه الأ خيرة رفضت من طرف ممثلي السكان بدعوى أن الأمر يتعلق بأرض القبيلة، وقد خصصت جلسة عمومية حضرتها ساكنة المنطقة وأصحاب الأملاك وصوت المجلس بر فض مقترح السلطة. الأمر الذي أغضب السلطة المحلية وأصبحت تتهاون في مهماها و فتحت المجال لإنتشار البناء العشوائي على طول السا حل، الأمر الذي كان سببا في إنتشار صفقات بيع وشراء مزورة على حساب أراضي القبيلة، بل وعملت عبر أساليبها المعهودة منذ زمن إدريس البصري على زرع البلبلة والفتنة بين السكان تارة، وبين الأملاك المخزنية، لتدخل بذلك في أمور خارج اختصاصاتها. وفي محضر اجتماع17ماي 2006، والذي وقعته السلطة المحلية بسيدي افني حيت كان موضوع مطلب التحفيض31/2352 ، و تم الا تفا ق على وقف جميع التعاملات من طرف سكان المنطقة مما يعنى تدخلا في شوؤن المحاكم المختصة. فلماذا تدخلت السلطة في اجتماع 17ماي 2006، ولماذا إجتمعت أطراف معينة من أجل تسوية ملف عقاري ليس من اختصاصها؟ بينما تم الزج بملاكي الأرض في 18/03/2007 في السجن بمجرد أنهم أردوا تسجيل تعرضا لهم في عين المكان . وما هو السر ياترى في تزعم هذا العون للعصابة؟ ولماذا لم يتم اعتقاله؟ رغم أن المتضرر قدم شهادة تتبت عجزه لمدة 60 يوما بسبب كسر، فإذا كانت نية مالكي الأرض هي تسجيل تعرض بشكل يتماشى والقوانيين المعمول بها بشان التحفيظ العقاري وفي عين المكان، فإن مفاجاتهم بعصابة تسببت في أحداث دموية لأصحاب الأرض كسر عجوز 73سنة وإصابة اخرين بإصابات بالغة الخطورة. و تذكر المصادر أنها نفس العصابة تقريبا التي هاجمت مصطفيين يومه15/07/2007 بجماعة اصبويا على مراى ومسمع من السلطة وكان من ضحاياهم سائحيين دنماركي وفرنسي، وقد وقعت جمعيات المجتمع المدني بأيت باعمران بيانا تضامنيا مع المتضررين ومنهم دو الجنسية الدنماركية الذي يعمل موظفا لدى وزارة الدفاع الدنماركية، وقد سجل محضرللواقعة لدى الدرك الملكي بافني ينطبق هذا على عون "مقدم " الذي تسبب في كسر عجوز73سنة، حسب ما أدلى به المتضرر في محضر الدرك الملكي، وقد تم الاستماع للمتضريين لدى الوكيل العام بالمحكمة الابتدائية بتزنبت الذي أحالهم إلى قاضي التحقيق حيت تم اعتقال المتضرربن بينما تم اطلاق سراح المعتدين ومنهم العون المذكور، وقد جاء في محضر الدرك الملكي أن المتضررين الذين تم ابقائهم بمستشفى الحسن الأول بتزنيت عا ينهم الدرك الملكي في المستشقى ووجدهم في حالة غبيوبة وسوف سيدلون بالشهادة لاحقا. وقد تم تقديم شهادة طبية لاحدهم والتي تتبت عجزا مدته 60يوما، وجهت فيه التهمة للعون المذكور الذي أطلق سراحه بينما تم الزج بكل من:
حميميد محمد 76سنة، حميد على 57سنة (عسكري بالقوات المسلحة الملكية) ، حندا جامع 62سنة ، محمد افضن مجروح وبشهادة تتبت العجز في18يوما، بهوش محمد معوق. وقد تم الزج بهولاء واعتقالهم في سجن بتزنبت الى جلسة يوم 29/03/07.
29/03/07 أمر برفض السراح المؤقت
رفض طلب السراح المؤقت المقدم من طرف هيئة الدفاع بابتدائية تزنيت للإفراج عن الضحايا المعتقلين الخمس، الذين كانوا رهن الإعتقال بسجن تزنيت منذ 18مارس 2007 تحت تلفيق ملف الضرب والجرح . وتقدم محامي الضحايا بطلب السراح المؤقت با سم الملك قبل انتهاء الأجل القانوني للطلب، اعتبارا أن الضحايا منهم عجزة تتراوح أعمارهم ما بين 73سنة و57 سنة وجرحى تبث العجز عند احدهم في 18 يوما ومنهم معاق ، غير أن طلب السراح قوبل بالرفض من طرف وكيل الملك بابتدائية تزنيت يوم 29مارس 2007. و علل ذلك بأن الضحايا حضروا أثناء عملية الرشق بالحجارة في عين المكان وأن تمتيعهم بالسراح التأثير قد يؤثر على سير إجراءات التحقيق، بينما تم إطلاق صراح "عون سلطة" الذي اتهمه أحد الضحايا بضربة في رأسه بالحجارة، نظرا لخطورة الإصابة تم نقله إلى المستشفى الحسن الأول بتزنيت وأدلى بشهادة طبية مدة العجز المؤقت بها 60يوما . وأكد أحد الضحايا أن أخ العون المذكور اعترف بالأفعال المنسوبة إليه في محضر الدرك بسيدي افني بتا ريخ 16/03/2007، حيث اعترف بإصابة عجوز الذي تبث عجزه بشهادة طبية مدة 60يوما، وآخر من المعتقلين ب 18يوما وتكسير جميع زجاج السيارة التي كانت متوقفة هناك ، وتمزيق عجلاتها الخمس، مؤكدا أن السبب في ذلك هو الوقوف ضد أصحاب الملك حتى لا يقوموا بإجراء عملية التحديد موضحا دائما وحسب المحضر التمهيدي أنه سبق أن باع هو وإخوته الملك موضوع النزاع لسماسرة أرض معروفين بمثل هذه التعاملات المشبوهة بما قيمته خمسة ملا يين وستة مائة الف درهم، ومن المفارقات أيضا أن محضر الدرك الملكي تضمن صورا لضحايا ولسيارة تم تدميرها كليا وقد اختفت و ثائق الخاصة بالسيارة المصابة ورغم التدمير الذي لحقها فان المشتبه فيهم تم إطلاق سراحه.
ورغم كل هذا فقد تم اعتقال الضحايا و الزج بهم في السجن في حين أن بعض المعتدين و متزعمي العصابة (عون سلطة) قد تم إطلاق سراحهم بحكم تدخلات مشبوهة، كما يؤكد أصحاب الأرض أن هناك شكوك تحوم حول علاقة الأشخاص الذين اشتروا الأرض بشخصيات نافدة لها علاقة بالملف، وهي التي أشعلت فتيل المواجهات وتسترت وراء الأحداث لشراء الأراضي.
ونظر للتظلم الذي لحق الضحايا و الوضع الصحي للمعتقلين، و كبر السن طالبت لجنة عائلات المعتقلين الجمعيات والهيئات الحقوقية والسياسية التدخل عاجلا و مؤازرة المعتقلين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم تشبثوا بحقهم في أراضهم وفق ما ينص عليه القا نون .
07 ماي2007 قبول السراح الموقت بعد استئنافه بمحكمة أكادير
إطلاق سراح المعتقلين و إحالتهم على المحكمة الابتدائية، غير أن قاضي التحقيق جمعهم في لائحة واحدة تلك المتضمنة للعصابة، حيث اتهموا بالضرب والجرح و باستعمال السلاح والمساهمة في مشاجرة طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 400 والفصل 406 من القانون الجنائي، إلا أن الغريب في الأمر أن معتقلي أرض أيت با عمران حكموا بهذه الفقرة ومعهم "عون سلطة" الذي تم إطلاق سراحه منذ الوهلة الأولى، رغم اعتراف الضحايا في محضر الدرك الملكي بضربه لهم وكذا وفق ما جاء في الشواهد الطبية من عجز الضحايا، كما استغرب الجميع لطريقة محاكمة عسكري بالقوات المسلحة الملكية في محكمة مدنية والزج به في سجن مدني بتزنيت. وقيل أن جهات نافدة تدخلت للحيلولة دون معاقبة العصابة المذكورة. وتميزت جلسة يوم18أكتوبربغياب شبه كلي للمعتدين، رغم توصلهم باستدعاءات ومن بين هؤلاء عون سلطة ومن بين مهامه إيصال الإستدعاءات،فلماذا لم يحضر؟ ويرى بعض المتتبعين لشؤون المنطقة أن المتضررين "معتقلي أرض أيت باعمران "يشكون في كون جهات لها مصلحة في عدم إلقاء القبض على رؤوس العصابة، وصرح أحد شيوخ المنطق للجريدة "أن الذين يتربصون بأراضي أيت باعمران هم أباطرة ومافيا العقار إستغلوا الأموال والعلاقات و أشعلوا نار الصراعات والكل يعرفهم، غير أن عليهم أن يعلموا أن أيت باعمران حتى وإن تقاتلوا فيما بينهم سبب عدم حضور الضمير لدى البعض منهم فلابد وأن يتحدوا ضد عدوهم، لأن لو أرادوا بيع أراضيهم لما بقيت حتى الآن، حيث ضلت إسبانيا والى آخر لحظة تقول أن إيفني لها منذ زمن بعيد، بل المخزن هو نفسه من تنازل عن أيت باعمران لإسبانيا في أحدى الإتفاقيات، غير أن أيت باعمران لم يتنازالوا عن سر وجودهم فمن فقد أرضه يقول المصدر فقد هويته ولم يعد له وجود". هذا وقد تم تأجيل محاكمة معتقلين أرض أيت باعمران إلى يوم 29/11/2007. وأمام تنعت السلطة وعدم إالتزامها بما ينص عليه القانون ونظرا للخروقات والإهمال الذي لحق مطالب السكان وتنامي صفقات بيع وشراء مزورة على حساب أراضي القبيلة، بالإضافة إلى تنامي البناء العشوائي دون أي سند قانوني إضطر مجلس جماعة مستي التابع لدائرة افني إلى تقديم استقالة جماعية إلى عامل الإقليم. وفي إتصال بنائب رئيس جماعة مستي وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الامازيغي حول مجريات الأحداث بالمنطقة والأسباب التي كانت وراء تقديم الإستقالة المذكورة. فيما يلي نص الحوارمع عمر إفضن.
مادا تعني استقالة جماعية في منطقة معروفة مسبقا بالاحتجاج على التهميش الدي طال المنطقة؟
إستقالة من هذا الحجم هي قبل كل شيءجرأة ولا تعني إلا البلدان التي تمارس فيها الديمقراطية، فكلنا نسمع ونلاحظ كيف يستقيل وزراء في الدول الغربية، و طبعا بمجرد ضجة بسيطة تمس شعور الرأي العام ، الأمر ينطبق على مجلس جما عة مستي عندما أحس أن مصالح ساكنة المنطقة مهددة. وظهر أن هناك تهور ولامبالاة من السلطة في تحمل مسؤولياتها، إقتنعنا بأن مصالح السكان فوق كل إعتبارو لايمكن أن يسجل علينا أننا قاصرون في عملنا، وقدمنا استقالتنا حتى لا نتهم بالتماطل والتقصير وليس حبا للكراسي وهدا إجراء تاريخي يجب أن نقتدي به في جميع مؤسسات الدولة. وتحمل المسوؤلية من أجل السير قدوما ببلدنا نحو مستقبل أفضل خاصة أمام اكراهات المرحلة الحرجة التي يمر منها .
الاستقالة قيل أنها كانت بسبب البناء العشوائي على طول الساحل هلا شرحتنا أكثر هدا الموضوع بالتحديد؟
انتشار البناء العشوائي هذا سبب من أسباب الاستقالة، كما هي نتيجة لتهاون و تملص السلطة من مسؤولياتها و تقصير من مصالح مؤسسات بإقليم تزنيت، فهناك لوبي يهدف الاستحواذ والسيطرة على ارض السكان فتم تسخير كل الوسائل من أجل ذلك، والمتتبعين للعمليات المشبوهة التي تتم في المنطقة سيلاحظ أن هناك عدة إطراف يتم تسخيرها لهذا الغرض ومنهم موضفين في دائرة تزنيت عدول بتزنيت أعوان سلطة و مصالح أخرى.. قاسمهم المشترك خدمة أباطرة تزنيت فكثرت مطالب التحفيظ، واكبها زرع البلبلة بين الناس وكلما حاولوا الاستعانة بالسلطة الا ويكون رد المسوؤلين المعنيين بشكل مباشر أن هذا الأمر خارج اختصاصاتنا ويتجاوزونا، و أي دور إذن يمكن أن يكون للسلطة؟ إذا لم توقف أشكال التلاعبات على أرض السكان وهم يتوفرون على وثائق تتبت ملكيتهم باللغة الاسبانية والعربية و السلطة وجدت أصلا لحماية المواطنين لا لعرقلتهم وهذا أمر خطير في بلدنا.
إضافة إلى ذلك فإن ممتلكات الجماعة تم اقتحامها في عين المكان عند منطقة"سيدي ورزك"الساحلية نهيك عن تشويه صورة المسجد، فقد كانت هذه المنطقة ذات جمالية وإمكانيات سياحية هائلة لكن تشجيع البناء العشوائي افقدها جماليتها , هذا البناء ما هو إلا من بين وسائل و طرق الاستحواذ على الأرض، حيت الهدف منه هو ضمانة ملكية الفرد اندالك يتم المساومة وهدم تلك "الاحواش " أو المنازل العشوائية لكن ما يجب أن يفهمه هؤلاء السماسرة والمتعا قدين معهم أن بيع الارض بالنسبة لأيت با عمران هو فقدان الهوية، وهو مس أيضا بأحد مقومات الدولة التي هي السيادة الوطنية، لدى نسجل أن الإجراءات التي يقوم بها هؤلاء السماسرة ستسقطنا مع تهاون السلطة في إعادة النظر في آليات المحددة الأراضي في الوثائق المتعارفة عليها في المنطقة ومنها مرسوم 30يونيو1969 الذي يحدد شكل تسليم السلط إلى الدولة المغربية، ويتضمن طريقة تدبير الممتلكات والأرض ولم تذكر فيها شي اسمه الأراضي المخزنية أو الدولة باستثناء بعض ممتلكات اسبانيا في افني فقط، لدى أقول أن تما طل السلطة وعدم تحملها لمسؤولياتها في وقف العمليات المشبوهة في حالة ما استمر الأمر على هذه الحالة سيطرح أشكال إعادة النظر في ظهير التحفيظ العقاري1914، الذي يخص منا طق الحماية الفرنسية وليست منا طق تابعة للحماية الاسبانية وستشمل هذه المقاربة أيضا حتى الأقاليم الصحراوية.
.كعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الامازيغي كيف ترون طريقة الاستحواذ على أراضي السكان.
نحن في الحزب الديمقراطي الاما زيغي، كتنظيم سياسي كنا سباقين لمناقشة مشكل الارض لما له من مكانة لدى ايمازيغن، فهو يجسد الهوية وأساس الوجود ومحور كل العلاقات، ففي أكثر من بيان وعدة مرات طالبنا الدولة بتحمل مسوؤلياتها في الترامي على ارض القبائل واعتقد أن فكرة تعميم الحكم الذاتي والجهوية الموسعة على المغرب كمطلب الحزب الديمقراطي الامازيغي، كان من أسسها المجال أو الأرض حيث لايمكن لهده الفكرة أن تستقيم دون أخد بعين الاعتبار ارض القبائل التي تتوفر على موارد بواسطتها يمكن معالجة مشاكل الفقر والتهميش، غير أن الملاحظ أن ايمازيغن اليوم يعيشون وضعا استثنائيا فبعد إقصائهم من اللغة والثقافة والسياسية مازالوا يعنون من العنصرية في الدفاع عن أرائهم كما أن عنوان تاريخ الأمازيغ كان دائما حماية الأرض.
هذا وقد راسل طلبة أيت باعمران الكونغريس العالمي الأمازيغي و العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بخصوص قضية الأرض بأيت باعمران،
الرسالة التي يتم أخدها بعين الإعتبار
رسالة استعجالية للكونغريس العالمي الأمازيغي والعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان
من طلبة أيت باعمران
الموضوع: إحتجاج على النشاط المزمع تنظيمه بسيدي إيفني حول الأرض.
إيمان منا بقداسة قضية الأرض التي قدم من أجلها الأمازيغ ملايين الشهداء، وأمام ما تعرفه أراضي قبائل أيت باعمران من محاولات السطو على أراضي القبائل بطرق مشبوهة، فإننا نحن طلبة أيت باعمران من موقعي مراكش وأكادير، نطلب منكم إلغاء النشاط المقرر تنظيمه بمدينة سيدي إيفني حول الأرض وذلك يوم 5 نونبر2007، نظرا لكون العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان قامت بالتنسيق مع أشخاص مشبوهين ومنهم سماسرة متورطين في نزع أراضي السكان المحليين، وبتواطؤ مع أشخاص محسوبين على السلطات، حيث أقدموا على تفويت أراضي السكان والقبائل لمافيا العقار بالمنطقة مقابل استفادتهم من بقع أرضية ومبالغ مالية، مقابل نصبهم وتحايلهم على أصحاب الأرض وصلت إلى حد تحريرهم لعقود ملكية مزورة، وتجدر الإشارة وتنبيهكم إلى القضايا المرفوعة ضد هؤلاء أمام المحاكم، والتي يتابع فيها العديد من الأبرياء العزل أصحاب الحق، ونستغرب بالمناسبة كيف تجرؤ العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان التنسيق مع هؤلاء السماسرة والمحتالين، بالرغم من أنها أصدرت في وقت سابق العديد من البيانات التضامنية مع هؤلاء المعتقلين.
كما نستغرب كذلك قدوم العصبة على التنسيق مع تلك المافيات العقارية لتأسيس جمعية الدفاع عن الأرض بمنطقة "فم الواد".
هذا ويجب التنبيه كذلك إلى تجاهل العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، التنسيق مع مندوبها بمدينة سيدي إفني وكذا جمعية إسني المقربة من الحركة الأمازيغية والتي سبق لأعضائها الحضور في مختلف الأنشطة الأمازيغية وعلى رأسها المؤتمر العالمي الأمازيغي الأخير بمدينة الناظور.
وختاما نود أن نبلغ إلى علمكم أننا سنضطر في حالة عزمكم على تنظيم هذه التظاهرة مع هؤلاء السماسرة، سنضطر إلى تنظيم وقفة احتجاجية موازية لسلوككم، وتصعيد نضالاتنا ضد أي استرزاق على حساب كرامة الساكنة المحلية، كما أن خطوتنا هذه ستتخذ بمعية كافة الجمعيات الأمازيغية والمنظمات الحقوقية والتنموية، المتتبعة لشؤون المنطقة والقضية الأمازيغية بصفة عامة.
نظمت العصبة الأمازيغية بتعاون مع الكونغريس العالمي الأمازيغي يوم الأحد 4 نونبر 2007 بمدينة إفني يوما دراسيا حول الإعلان العالمي لحقوق الشعوب الأصلية وخاصة الحقوق المرتبطة بالأرض .
وتنويرا للرأي المحلي والوطني والدولي حول أسباب مقاطعتنا لهذا اليوم الدراسي فإننا في جمعية إسني نود أن نوضح ما يلي :
· أن العصبة الأمازيغية لم تستشرنا في موضوع اليوم الدراسي خصوصا وأن جمعية إسني عضو مشارك بالكونغريس العالمي الأمازيغي في المؤتمر الأخير المنعقد بالناضور كما أننا من الجمعيات الأمازيغية المهتمة بمشكل الأرض إذ شاركنا في كل اللقاءات المحلية والوطنية بما فيها لقاء مريرت .
· أن العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان عوض إشراكنا في لقاء بمثل هذا الحجم فضلت ولأسباب نجهلها التشاور مع أشخاص وجهات لا علاقة لهم بمشكل الأرض.
· أننا فوجئنا بعد تنظيم اليوم الدراسي بعدم استدعاء الجمعيات الأمازيغية المهتمة بقضية الأرض في المنطقة : جمعية تكيزولت – جمعية تودرت – جمعية تاودا- جمعية تامونت ن أيت عبلا ، وكذا الجمعيات التنموية التي انخرطت منذ سنتين في شكل تنسيقية للدفاع عن الأرض ، وكذا معتقلي الأرض بأيت باعمران ، وبالتالي فليس هناك فقط "غياب تمثيلية جهات المغرب في لقاء إفني" كما جاء في التقرير المشترك (LADH et MCA) ليوم 04/11/2007 بل غياب أو تغييب مختلف الهيئات الحاملة لهم الأرض بالمنطقة.
· .أن اللقاء الذي كنا نتمنى أن يستهدف " مسؤولي الجمعيات وممثلي القبائل " كما جاء في التقرير المشترك لم يحضره من الضيوف المحليين سوى أفراد قليلين أغلبهم لا علاقة له بمشكل الأرض ولا يمثلون لا القبائل ولا الجمعيات المحلية المهتمة .
· أن جمعية إسني باعتبارها من الهيئات المؤسسة للسكرتارية المحلية إفني أيت باعمران تؤكد أن السكرتارية لم تقرر المشاركة في هذا اليوم الدراسي ولم يصدر عن أجهزتها التقريرية ما يفيد ذلك ، كما أنها لم تعين ممثلا باسمها في هذا اللقاء كما ورد في التقرير المشترك ، كما أن مطلب الدفاع عن الأرض لم يكن ضمن المطالب الخمسة للسكرتارية المحلية .
· أن اليوم الدراسي حول حقوق الشعوب الأصلية الذي نظم بمدينة إفني كان فرصة تاريخية - تم هدرها للأسف – من أجل تجميع كل الفاعلين وضحايا اغتصاب الأراضي وإشراكهم في كل الخطوات المزمع اتخاذها من أجل توحيد الجهود لمجابهة الهجمة المخزنية ومافيا العقار سواء بأيت باعمران أو بمختلف المناطق الأخرى .
azoulllllllllll......................... 8) merci pour cette texte bon analyse vive tamazighte et tamazgha vive imaghnass tamazgh est une payes des amazigh ni des makssisse ni des arabes les arabes et les kamssisse aler dohous .............
شوارع ممزقة وأحياء مهمشة والسؤال يطرح نفسه إلى متى سنبقى على هذا الحال ؟
المدينة دائما مهملة من طرف الدولة ومن طرف الشعب ومنذ أن تم القرار الملكي بان يكون إنشاء قطار في المدينة زاد تكفس الشوارع عن أمرها السابق فقد أصبح الطريق الذي يؤدي إلى مدينة ازغنغان الأكثر ضيقا والأكثر رواجا, طريق واحد على شكل خط ومقسم إلى قسمين على حسب الجهتين وجميع أنواع وسائل النقل توجد عليه....